وقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَمْنَعَ تَلَامِيذَهُ مِنْ الوُصُولُ إِلَى مَا عَلِمَهُ مِنَ العِلْمِ، فَإِنَّهُ يَتِيمٌ
وقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ" فِي شَرَفِ الأُبُوَّةِ وصِحَّةِ الدِّينِ": أَمْوَالُ اليَتَامَى: هِيَ مَا اسْتَحَقُّوهُ مِنَ العُلُومِ البَاطِنَةِ الَّتِي لَهُمْ واليَتِيمُ هُوَ الَّذِي زَالَ أَبُوهُ الَّذِي بَوَّأَهُ المَعْرِفَةَ فَبَقِيَ يَتِيماً، لَا أَبَ لَهُ ولَا يَدَ مَنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ، فَإِذَا عَرَّفَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهُ العِلْمَ عَلَى التَّرْتِيبِ الصَّحِيحِ ولَا يَمْنَعَهُ فَإِذَا مَنَعَهُ فَهُوَ آثِمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾(1)
قَالَ صَاحِبُ "كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": الوَالِدَانِ فِي البَاطِنِ: اليَتِيمَانِ اللَّذَانِ يُورِدَانِ عَلَيْكَ العِلْمَ مِنَ البَابِ الَّذِي هُوَ الوَالِدُ الأَكْبَرُ الَّذِي تَولَّدَ نُورُهُ عَلَيْكَ وأَسْبَغَ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ.
ووجْهٌ آخَرُ: الوَالِدَانِ هُمَا الشَّخْصَانِ اللَّذَانِ أَلْقَيَا عَلَيْكَ هَذِهِ المَعْرِفَةَ.
وقِيلَ الوَالِدَانِ: هُمَا البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- والحِجَابُ -عَزَّ عَزُّهُ- .




