مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 278

فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾(1)

قَالَ الشَّيْخُ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: إِنَّ اقْتِبَاسَ العِلْمِ وطَلَبَهُ مَفْرُوضٌ عَلَى الطَّالِبِينَ المُرِيدِينَ، وأَنْ يَأْخُذُوهُ مِن حَيْثُ وجَدُوهُ وأَنْ يُعَظِّمُوا أَهْلَهُ، ويَطْلُبُوهُ مِنْهُمْ بِاللِّينِ والرَّغْبَةِ، فَإِنَّهُمْ أُمِروا بِكِتْمَانِ مَا أُلْقِيَ إِلَيْهِمْ وحِفْظِهِ، ومَنْعِ مَن جَاءَهُمْ بِغَيْرِ أُنْسٍ ورُشْدٍ.

﴿وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا﴾: أَيْ لَا تَكْتُمُوهَا عَنْهُمْ، والمَالُ هُوَ العِلْم وابْتَلُوا أَيِ امْتَحِنُوا واخْتَبِرُوا، وهَذَا شَرْطٌ مِن شُرُوطِ الوُصُولِ إِلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ بْنُ مَعْرُوفِ النميلي -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الاِعْتِرَافِ": الطِّيبُ: مَعْرِفَةُ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- واسْمِهِ وبَابِهِ وأَهْلِ مَرَاتِبِ قُدْسِهِ، وأَمَّا الخَبِيثُ: ولَايَةُ الأَضْدَادِ ومَعْرِفَتُهُمْ هِيَ الخَمْرُ المُسْكِرُ عَنِ الحَقِّ تَعَالَى.

الهوامش

1()سورة النساء آية 6
2()سورة النساء آية 2
الصفحة 134 من 278