بِغَيْرِ مُدَّةٍ لِأَنَّ السَّيِّدَ قَدْ يَأْنَسُ الرُّشْدَ مِنْ تِلْمِيذِهِ المُتَأَخِّرِ بِخِلَافِ المُتَقَدِّمِ، فَتَلْزَمُهُ الحُجَّةُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ.
﴿مَثْنَى وثُلَاثَ ورُبَاعَ﴾: ظَاهِرُهَا أَرْبَعَةٌ وبَاطِنُهَا تِسْعَةٌ، لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- جَمَعَ بَيْنَ تِسْعِ زَوْجَاتٍ، ويَجِبُ لِلعَالِمِ أَنْ يُعلِّقَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مَثْنَى وثُلَاثَ ورُبَاعَ بِقَدْرِ قُوَّتِهِ، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ هُوَ النِّكَاحُ لَا مَحَالَةَ، ولِذَلِكَ يَجِبُ تَدْوِينُ تَارِيخِ التَّعْلِيقِ لِحِفْظِ مُدَّةِ الحَمْلِ، ومُدَّتُهُ لِلشَّيْخِ الكَبِيرِ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ ولِلشَّابِّ البَالِغِ المُتَوسِّطِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ ولِلغُلَامِ البَالِغِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ، ولَا يَجُوزُ أَقَلَّ مِن ذَلِكَ، وأَمَّا شُرْبُ السُّؤْرِ فَيَجُوزُ فِيهِ القَلِيلُ والكَثِيرُ(1)
واليتامَى: جَمْعُ يَتِيمٍ، واليَتِيمُ: التِّلْمِيذِ الَّذِي زَالَ عَنْهُ أَبُوهُ الحَقِيقِيُّ، فَيَجِبُ إِيصَالُهُ إِلَى هَذَا السِّرِّ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعيِّ، ولَا يَجُوزُ أَكْلُ مَالِهِ: أَيْ حَقِّهِ مِنَ العِلْمِ والمَعْرِفَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا




