مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 278

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَةِ "الجَوْهَرَةِ الطَّالِقَانِيَّةِ":

تَنَاظَرَ شِيعِيٌّ وَنَاصِبِيٌّ فِي عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفِي الثَّانِي لَعَنَهُ اَللَّٰه: وَإِنَّ الرَّجُلَ الشِّيعِيَّ قَدْ شَتَمَ الأَوَّلَ، مِمَّا حَمَلَ النَاصَبِيُّ الجَاهِلِ أَنْ يَشْتِمَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- ، فَحَضَرَ رَسُولُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَيْهِمَا غَاضِبًا، وَقَالَ: أَيُّكُمَا السَّابُّ لِلَّهِ ؟ فَقَالَا: مَا فِينَا مَنْ سَبَّ اَللَّٰه، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ فِيكُمَا مَنْ سَبَّنِي ؟ فَقَالَا: مَا مِنَّا مَنْ سَبَّكَ يَا رَسُولَ اَللَّٰه، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّكُمَا السَّابُّ عَلِيًّا؟ قَالَ النَّاصِبِيُّ، أَمَا هَذَا فَكَانَ يَا رَسُولَ اَللَّٰه، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا هَذَا أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اَللَّٰه تَعَالَى، فَلَا تَسُبُّوا عَلِيًّا فَإِنَّهُ مَحْشُوٌ بِذَاتِ اَللَّٰه.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ﴾(1)

وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ": إِنَّ المَعْنَى الظَّاهِرَ بِالصُّورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ هِيَ هُوَ، وَمَفَاتِحُ الغَيْبِ ظُهُورَاتُهُ بِالسَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ الَّتِي لَا يَحلُّها أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ.

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 59
الصفحة 13 من 278