بِالثَّوَابِ عَلَيْهِ والتفقهِ فِي مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى ومَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِهِ والتَّبَرُّئُ مِنْ أَعْدَائِهِ، وهُوَ القَرْضُ الحَسَنُ والمُضَاعَفَةُ مِنْ جَزِيلِ الثَّوابِ وغُفْرَانِ الذُّنُوبِ.
ونُقَبَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ اثْنَا عَشَرَ وهُمْ كُفَلَاءُ وشُهُودٌ عَلَى صِحَّةِ دَعْوَةِ ورِسَالَةِ ونُبُوَّةِ رُسُلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى عَدَدِ الأَسْبَاطِ، والنَّقِيبُ يَنْقُبُ عَنِ الأَسْرَارِ ومَكْنُونِ الأَضْمَارِ، والنُّقَبَاءُ هُمُ الَّذِينَ كَانُوا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِأَسْمَائِهِمْ وصِفَاتِهِمْ وفِيهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِن مَّحِيصٍ﴾(1)
وجَاءَ فِي كُتُبِ ورَسَائِلِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ: هُمُ النُّقَبَاءُ الاِثْنَا عَشَرَ نَقَبُوا العِلْمَ والمَعْرِفَةَ فِي صُدُورِ المُؤْمِنِينَ، ولَا شَيْءَ يَحِيصُ عَنْ مَعْرِفَةِ النَّقِيبِ، والبِلَادِ هُمُ المُؤْمِنُونَ، والنُّقَبَاءُ هُمْ بُرُوجُ الشَّمْسِ وهُمْ يَمُدُّونَ مَا دُونَهُمْ مِنَ العَالَمِ النُّورَانِيِّ وأَرْواحِ المُؤْمِنِينَ بِالعُلُومِ والمَعَارِفِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الْآثِمِينَ﴾(2)




