مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ، ومِثْلُ ذَلِكَ: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَىٰ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾(1).
وأَهْلُ الظَّاهِرِ يَقُولُونَ إِنَّ اللِّينَةَ هِيَ النَّخْلَةُ الكَرِيمَةُ، وأَمَّا أَهْلُ التَّوْحِيدِ فَيَقُولُونَ إِنَّهَا التِّلْمِيذُ الطَّالِبُ لِهَذَا الأَمْرِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ بَلْ يُوصَلُ إِلَيْهِ ولَكِنْ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعيِّ بِأُبُوَّةٍ ونَسَبٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾(2).
قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ سِرَّهُ- : والصَّلَاةُ هِيَ الاِسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَاعْرِفُوهُ، والزَّكَاةُ هِيَ البَابُ الكَرِيمُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَاعْرِفُوهُ، واعْلَمُوا أَنَّهُ غَيْرُ مُنْفَصِلٍ عَنِ الاِسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وأَنَّهُ لَا تَتِمُّ مَعْرِفَتُهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَابِهِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، ومَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ بَاطِناً وظَاهِراً كَانَ مُؤْمِناً حَقّاً وقَدْ حثَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وتَعَالَى عَلَى طَلَبِ العِلْمِ والعَمَلِ بِهِ، ووَعَدَ




