مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 278

فَفِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الظَّاهِرِ: هَذَا مَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تَحْلِيلِ وتَحْرِيمِ الإِبِلِ مِمَّا ذَكَرَهَا وأَنْشَأَهَا.

وفِي "المَعَانِي" عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا ولَدَتِ النَّاقَةُ ولَدَيْنِ فِي بَطْنٍ واحِدٍ قَالُوا: وصَلَتْ فَلَا يَسْتَحِلُّونَ ذَبْحَهَا ولَا أَكْلَهَا، وإِذَا ولَدَتْ عَشْراً جَعَلُوهَا سَائِبَةً ولَا يَسْتَحِلُونَ ظَهْرَهَا ولَا أَكْلَهَا والحَامُ فَحْلُ الإِبِلِ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِلُونَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- أَنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وأَنَّهُمْ نَسَبُوا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وهَذَا افْتِرَاءٌ مِنْهُمْ.

وأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ والتَّدْقِيقِ فِي طَرِيقَتِنَا: فَإِنَّ المُحَلَّلَ والمُحَرَّمَ أَشْخَاصٌ يُعْرَفُ ذَمَّها مِنْ حَمِدَهَا بِالنَّظَرِ إِلَى قَرِينِ الآيَةِ.

فَالإِبِلُ هِيَ ثَالِثُ دَرَجَةِ مِنْ رُتْبَةِ المُخْلِصِينَ، والإِبِلُ بِمَعْنَى العِيرِ، والعِيرُ هُمُ المُنَبَّاؤُونَ السَّبْعَةُ عَشَرَ كَمَا هُوَ وارِدٌ فِي الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" فِي تَفْسِيرِ آيَاتٍ

الصفحة 124 من 278