فَفِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الظَّاهِرِ: هَذَا مَا شَرَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ تَحْلِيلِ وتَحْرِيمِ الإِبِلِ مِمَّا ذَكَرَهَا وأَنْشَأَهَا.
وفِي "المَعَانِي" عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ أَهْلَ الجَاهِلِيَّةِ كَانُوا إِذَا ولَدَتِ النَّاقَةُ ولَدَيْنِ فِي بَطْنٍ واحِدٍ قَالُوا: وصَلَتْ فَلَا يَسْتَحِلُّونَ ذَبْحَهَا ولَا أَكْلَهَا، وإِذَا ولَدَتْ عَشْراً جَعَلُوهَا سَائِبَةً ولَا يَسْتَحِلُونَ ظَهْرَهَا ولَا أَكْلَهَا والحَامُ فَحْلُ الإِبِلِ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِلُونَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- أَنَّهُ لَمْ يُحَرِّمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وأَنَّهُمْ نَسَبُوا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ وهَذَا افْتِرَاءٌ مِنْهُمْ.
وأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ التَّحْقِيقِ والتَّدْقِيقِ فِي طَرِيقَتِنَا: فَإِنَّ المُحَلَّلَ والمُحَرَّمَ أَشْخَاصٌ يُعْرَفُ ذَمَّها مِنْ حَمِدَهَا بِالنَّظَرِ إِلَى قَرِينِ الآيَةِ.
فَالإِبِلُ هِيَ ثَالِثُ دَرَجَةِ مِنْ رُتْبَةِ المُخْلِصِينَ، والإِبِلُ بِمَعْنَى العِيرِ، والعِيرُ هُمُ المُنَبَّاؤُونَ السَّبْعَةُ عَشَرَ كَمَا هُوَ وارِدٌ فِي الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" فِي تَفْسِيرِ آيَاتٍ




