مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 278

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾(1)

أَقُولُ: وكُلُّ مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ فَهُوَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وإِنَّ الرِّزْقَ الخَيْرِيَّ المَعْنَوِيَّ والطَّيِّبَ هُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ ومَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى، وفِيهِ نَجَاةُ الأَنْفُسِ، فَيَجِبُ عَلَى المُؤْمِنِينَ الاِجْتِهَادُ فِي طَلَبِهِ مِنْ مَعْدِنِهِ بِالوَجْهِ الشَّرْعيِّ ومَنْ تَعَلَّمَ وجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُعَلِّمَ المُسْتَحِقِّينَ لَهُ، وإِلَّا فَقَدِ اعْتَدَى، أَيْ لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ بِأَدَاءِ حَقِّ التَّعْلِيمِ كَمَا تَعَلَّمَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون﴾(2)

وكَثِيرٌ مَا يَحْصُلُ مِنَ المُؤْمِنِينَ بَعْضُ الهَفَواتِ بِحَقِّ المُؤْمِنِينَ، كَالحَلْفِ أَوْ تَجَاوُزِ الحَدِّ فِي الأَدَبِ فِي حَالَةِ غَضَبٍ وزَلَّةِ لِسَانٍ مِنَ الذُّنُوبِ واللَّمْمُ يَغْفِرُ اللَّهُ ذَلِكَ، إِذَا أَعْقَبَهُ التَّوْبَةُ والاِعْتِرَافُ بِالخَطِيئَةِ، ولَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ كَفَّارَةٍ مُحَدَّدَةٍ

الهوامش

1()سورة المائدة آية 87-88
2()سورة المائدة آية 89
الصفحة 122 من 278