مَعَاشِرَ النَّاسِ: إِنِّي أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصَافِقُونِي بِكَفٍّ واحِدٍ، وأَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الإِقْرَارَ بِمَا عَقَدْتُ لِعَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ إِمَامَةِ المُؤْمِنِينَ ومَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنَ الأَئِمَّةِ مِنِّي ومِنْهُ عَلَى مَا أَعْلَمْتُكُمْ أَنْ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِهِ، فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ إِنَّا سَامِعُونَ مُطِيعُونَ وراضُونَ مُنْقَادُونَ لِمَا بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنَا ورَبِّكَ فِي أَمْرِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وأَمْرِ ولَدِهِ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الأَئِمَّةِ، نُبَايِعُكَ عَلَى ذَلِكَ بِقُلُوبِنَا وأَنْفُسِنَا وأَلْسِنَتِنَا وأَيْدِينَا عَلَى ذَلِكَ نَحْيَا ونَمُوتُ ونُبْعَثُ ولَا نُغَيِّرُ ولَا نُبَدِّلُ ولَا نَشُكُّ ولَا نَرْتَابُ ولَا نَرْجِعُ عَنْ عَهْدٍ، ولَا نَنْقُضُ المِيثَاقَ نُطِيعُ اللَّهَ ونُطِيعُكَ وعَلِيّاً أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ووَلَدَهُ الأَئِمَّةَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِن قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾(1)
أَيْ لَا تَقُولُوا بَاطِلًا مِمَّا نَهَى عَنْهُ الحَقُّ ولَا تَتَجَاوَزُوا الحَدَّ الَّذِي وضَعَهُ اللَّهُ لَكُمْ، ولَا تَرْفَعُوا عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ حَدِّ النُّبُوَّةِ إِلَى حَدِّ الأُلُوهِيَّةِ، ولَا تَتَّبِعُوا أَئِمَّةَ النَّصْرَانِيَّةِ الَّذِينَ ضَلُّوا وأَضَلُّوا مَنْ بَايَعَهُمْ عَلَى مَقَالَةِ التَّثْلِيثِ، وهُمْ كَذَبُوا المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِيمَا أَرَادَ وبِالتَّالِي فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِنُبُوَّةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ولَا بِمَقُولَةِ التَّبْشِيرِ بِظُهُورِهِ.




