بِجَلَالِهِ وَجَبَرُوتِهِ، فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَتَمَّتْ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ لِلأَزَلِ مُعِلُّ العِلَلِ، وَتَكَامَلَتْ هَذِهِ الكَلِمَاتُ الأَرْبَعُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّٰه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذٰلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا ۖ وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ: لَقَدْ كَانَ مَكْرُهُمْ فِي الذَّرِّ الأَوَّلِ أَنْ قَالُوا: بَلَى مَا أَنْتَ رَبُّنَا، لَمَّا قَالَ لَهُمْ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ وَفِي البَشَرِيَّةِ أَظْهَرُوا الإِسْلَامَ وَاسْتَبْطَنُوا الكُفْرَ وَالعِصْيَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾(2)
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ الهِدَايَةِ الكُبْرَى:
قَالَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَا تَسُبُّوا طَوَاغِيتَهُمْ فَيَسُبُّوا أَئِمَتَكُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ.




