دُعَاءُ يَوْمِ الغَدِيرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الحَقُّ العَلِيُّ الكَبِيرُ، إِنَّ لِكُلِّ يَوْمٍ مَا بَعْدَهُ، وهَذَا اليَوْمُ لَا قَبْلَهُ ولَا بَعْدَهُ ولَا مِثْلَهُ ولَا غَيْرَهُ، تَجَلَّيْتَ فِيهِ لِخَلْقِكَ وأَظْهَرْتَ فِيهِ كِبْرِيَاءَكَ ودَعَوْتَ مَنْ فِي قَبْضَتِهِ المُلْكِ إِلَى مَعْرِفَتِكَ يَا أَمِيرَ النَّحْلِ الَّتِي أَلْزَمْتَهَا عَارِفِيكَ وجَاحِدِيكَ فِي مَقَامَاتٍ شَتَّى، وصُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ أَلْوَانُهَا عَرَبِيّاً وعَجَمِيّاً وفَارِسِيّاً ونَبَطِيّاً ورُومِيّاً وهِنْدِيّاً ونُوبِيّاً وسِنْدِيّاً وكُرْجِيّاً وحَبَشِيّاً، فَبَلَغَ كُلُّ مِنْهُمْ مَا تَشَاءُ أَنْ تُبَلِّغَهُ مِنْ إِرَادَتِكَ بِحَقِيقَةِ إِيجَادِكَ، لَا مَعْدُومٌ ولَا مَفْقُودٌ ولَا مَنْفِيٌّ، لِتَلْزَمَ كُلًّا حُجَّتُهُ وتَظْهَرَ عَلَيْهِمْ بِالعَدْلِ فِي قَضَائِكَ وتُتِمَّ كَلِمَةَ الإِخْلَاصِ لِلعَارِفِينَ، وتُحِقَّ كَلِمَةَ العَذَابِ عَلَى المُنْكِرِينَ الصَّادِينَ عَنْكَ عَهْداً بَعْدَ عَهْدٍ وكَوْراً بَعْدَ كَوْرٍ، يَفْقِدُوكَ ضَلَالَاً ويَجْهَلُوكَ شَكَاكَاً، وتُرِيَهُمْ آيَاتِكَ بِأَنْفُسِهِمْ




