وأَمَّا عِنْدَنَا وفِي طَرِيقَتِنَا، قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِ "المَجْمُوعِ" فِي بَابِ ذِكْرِ يَوْمِ الغَدِيرِ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ:
عَمَدَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَى الأَقْتَابِ فَجَمَعَهَا، وخَطَبَ فِي النَّاسِ وهُوَ بِغَدِيرِ خُمٍّ وقَبَضَ عَلَى عَضُدَيْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ورَفَعَهُ حَتَّى بَانَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِمَا ثُمَّ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ والِ مَنْ والَاهُ وعَادِ مَنْ عَادَاهُ وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.
هَذَا بِرِوَايَةِ كَافَّةِ الشِّيعَةِ والمُقَصِّرَةِ
أَمَّا بِرِوَايَةِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ فَرَوُوا قَوْلَهُ وتَحَقَّقُوهُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَعْنَاهُ
فَبَيَّنَ وأَوْضَحَ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ يَوْمُ ظُهُورٍ وكَشْفٍ وهُوَ يَوْمُ نِدَاءٍ مِن الأَنْدِيَةِ فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، لِأَنَّ فِيهِ كَانَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِراً بِذَاتِهِ واسْمُهُ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْهِ يُشِيرُ إِلَيْهِ، وبابهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَدْعُو ويُرْشِدُ العَالَمَ إِلَيْهِ وشَاهِدُ لَهُمْ وعَلَيْهِمْ، والعَالَمُ الكَبِيرُ الخَمْسَةُ آلَافٍ ظَاهِرُونَ بِظُهُورِ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- والاِسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- والبَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- .




