قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾(1)
المَسِيح -عَزَّ عَزُّهُ- مَلَكٌ نُورَانِيٌّ كَيْفِيَّتُهُ مِنْ نُورَيْنِ جَوْهَرِيَّيْنِ، قَدِيمٌ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ، ومُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ مِنْ نُورِ نُورِهِ، وأُمُّهُ مَرْيَمُ بَابِيَّةٌ مَلَكَةٌ نُورَانِيَّةٌ وتَنَزَّهَتْ ذَاتُ اسْمِ اللَّهِ وعَالَمُ النُّورِ عَن الطَّعَامِ المَادِّيِّ المَحْسُوسِ كَالبَشَرِ ولَكِنَّ طَعَامَ وشَرَابَ العَالَمِ النُّورَانِيِّ هُوَ تَسْبِيحٌ وتَقْدِيسٌ لِلوَاحِدِ القَهَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾(2).
قَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي "تَفْسِيرِ "الصَّافِي": ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾، يَعْنِي فِي عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، كَذَا نَزَلَتْ
وفِي "الجَوامِعِ": عَن ابْنِ عَبَّاسٍ وجَابِرٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ نَبِيَّه -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يُنَصِّبَ عَلِيّاً -عَزَّ عَزُّهُ- لِلنَّاسِ ويُخْبِرَهُمْ بِوَلَايَتِهِ.




