مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 278

كِيَانِ اللَّاهُوتِ لِئَلَّا يَحْرِقَهُمُ النُّورُ ثُمَّ خَلَقَ لَهُمُ العَقْلَ لِيُعْلِمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ وَطَاعَتَهُمْ لِبَارِيهِمْ وَيَمْنَعَهُمْ عَنِ المَعَاصِي، وَهُوَ السَّيِّدُ الأَكْبَرُ وَالعَرْشُ العَظِيمُ وَالكُرْسِيُّ الوَاسِعُ، ثُمَّ ظَهَرَ لَهُمْ بِالقُوَّةِ إِلَى الفِعْلِ وَجَعَلَهُ بَيْنَهُمْ مِنَّةً عَلَيْهِمْ وَرَأْفَةً بِهِمْ، وَلَمَّا تَكَامَلَتْ هَذِهِ الكَلِمَاتُ الأَرْبَعُ، أَقَامَ بِهَا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ ظَاهِرَةٍ وَأَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ بَاطِنَةٍ فَالظَّاهِرَةُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالبَاطِنَةُ اَللَّٰه -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَمَّا كَمَلَتْ العِدَّةِ اثْنَيْ عَشْرَةَ حَرْفًا: لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّٰه، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ﴾.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الزَّاهِرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : سُئِلَ الإِمَامُ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ حُرُوفِ لَا إِلَهَ إِلَّا اَللَّٰه ؟ فَقَالَ: هِيَ نِحْلَةٌ أَنْحَلَهَا مَوْلَانَا العَليُّ العَظِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِاسْمِهِ المِيمِ وَأَنْحَلَهَا المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لِعَبْدِهِ السِّينِ -مِنْهُ السَّلَامُ- بِأَمْرِ الحَقِّ فِي هَذِهِ القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَهَا وَشَهِدَ بِهَا عِنْدَ نَظَرِهِ لِمَوْلَاهُ الحَقُّ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا خَلَقَهُ الميم بِأَمْرِ الأَزَلِ القَدِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَقَدْ نَظَرَ إِلَى نُورِ جَلَالِ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعَظِيمِ شَأْنِهِ عِنْدَ مَوْلَاهُ، وَهَمَّ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، فَلَمَّا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا، وَأَرَادَ أَنْ يُتِمَّهَا، تَجَلَّى لَهُ المَوْلَى العَلِيُّ الأَعْلَى، وتَعَالَى ذِكْرُهُ

الصفحة 11 من 278