مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 278

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللَّهِ مَن لَّعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ عَن سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾(1)

أَيْ فَكَانُوا قِرَدَةً بِأَجْسَامِهِمْ وخَنَازِيرَ أَيْضاً، ومَنْ عَبَدَ الطَّاغُوتَ الشَّيْطَانَ مِنْ أَصْحَابِ السَّبْتِ مِنَ اليَهُودِ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَيْ طَرَدَهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ ومَسَخَهُمْ قِرَدَةً وخَنَازِيرَ عُقُوبَةً لَهُمْ، وهَذِهِ حَالُ كُلِّ مَنْ عَبَدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾(2)

الخِطَابُ هُنَا لِليَهُودِ والنَّصَارَى، لَوْ أَنَّهُمْ عَمِلُوا بِأَحْكَامِ التَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ وكَمَا أَرشَدَهمْ إِلَيْهِ، ودَعَاهُمْ مُوسَى وعِيسَى بِإِيمَانٍ وإِخْلَاصٍ لَكَانَ لَهُمْ مَا أَرَادُوا مِنْ نَعِيمِ الدُّنْيَا والآخِرَةِ.

وفِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ عَن البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَعْنِي الوَلَايَةِ، ومَنْ دَخَلَ الوَلَايَةِ مِنْهُمْ فَهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ واعْتَقَدُوا الإِسْلَامِ دِيناً، ومَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَقَدْ أَقَامَ عَلَى الجُحُودِ والإِنْكَارِ.

الهوامش

1()سورة المائدة آية 60
2()سورة المائدة آية 66
الصفحة 109 من 278