قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا﴾(1)
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ فِي يَوْمِهِ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ
وكَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً: أَيْ عَرَفَتْ وأَقَرَّتْ.
وقَال -عَزَّ عَزُّهُ- : أَلَا إِنَّ الفَائِزَ منْ فَازَ بِالنَّشْرِ الأَوَّلِ بِسُرْعَةِ القَبُولِ وأَجَابَ بِالتَّصْدِيقِ.
مُلَاحَظَةٌ: تَمَّ تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ، وأُعِيدَ هُنَا تَأْكِيداً!!
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنفَ بِالْأَنفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(2)
وكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا: أَيْ فِي التَّوْرَاةِ: أَيْ إِذَا نُقِلُوا إِلَى أَبْدَانِ المَسُوخِيَّةِ كَانَتْ تِلْكَ الأَنْفُسُ والأَعْيُنُ والأُنُوفُ والآذَانُ والأَسْنَانُ فِي بَشَرِيَّتِهِمْ هِيَ أَيْضاً فِي المَسُوخِيَّةِ، فَإِذَا اِنقَلبوا فِي المَسْخِ نُقِلَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي تِلْكَ الهَيَاكِلِ المَذْبُوحَةِ




