الخَاتَمُ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : ومَنْ أَعْطَاكَهُ؟ قَالَ: أَعْطَانِيهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي يُصَلِّي!! قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وعَلَى أَيِّ حَالٍ؟ قَالَ: كَانَ رَاكِعاً، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- وكَبَّرَ أَهْلُ المَسْجِدِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- : عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ولِيُّكُمْ بَعْدِي فَقَالُوا: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبّاً وبِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وبِعَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ولِيّاً وبِالإِسْلَامِ دِيناً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- : ﴿وَمَن يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾(1)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾(2)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ" فِي مَعْنَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾: أَيْ مِنَ الزِّيَادَةِ والنُّقْصَانِ.
وقَالَ أَحَدُ الفُقَهَاءِ: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾: دَلَالَةٌ عَلَى قُدْرَتِهِ فِي السَّمَوَاتِ والأَرْضِ واليَدَانِ هُنَا إِشَارَةٌ إِلَى كِفَّتَيِ المِيزَانِ: العَجْزِ والمُعْجِزْ، وفِي اليَدَيْنِ عَشَرَةُ أَصَابِعَ ويَدٌ فِي الحِسَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ.




