قَالَ صَاحِبُ "كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ" -قَدَّسَ سِرَّهُ- : إِنَّ لِلزَّكَاةِ بَاطِناً وظَاهِراً وعَلِمْنَا أَنَّ هَاهُنَا مَالًا بِالبَاطِنِ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ البَاطِنَةُ لِقَوْمٍ بَاطِنِيِّينَ وهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ، ولَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ طَبَقَاتٍ والإِيمَانُ دَرَجَاتٌ فَإِعْطَاءُ المَعْرِفَةِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ الاِسْتِحْقَاقِ.
وقَالَ السَّيِّدُ الجِنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ":
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- وقَدْ سَأَلَهُ عَنْ دَعَائِمِ الإِسْلَامِ، فَذَكَرَهَا حَتَّى بَلَغَ إِلَى الوَلَايَةِ، فَقَالَ:واللَّهِ لَوْلَا الوَلَايَةُ لَهَلَكَ النَّاسُ.
وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ المَعْرُوفُ بِالتَّقِيِّ فِي كِتَابِهِ "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ": عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ رَهْطاً مِنَ اليَهُودِ أَسْلَمُوا مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وأَسَدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وابْنُ صُورِيَا، فَأَتَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَمَنْ وصِيُّكَ؟ ومَنْ ولِيُّنَا مِنْ بَعْدِكَ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ!! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : قُومُوا فَقَامُوا وأَتَوُا المَسْجِدَ فَإِذَا سَائِلٌ خَارِجٌ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّهَا السَّائِلُ: أَمَا أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئاً؟ فَقَالَ: نَعَمْ هَذَا




