مَعَاجِزَ وقُدَرٍ وبَرَاهِينَ فَقَدْ صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ البَصَائِرِ إِنَّ القُدْرَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلقَادِرِ، ومِمَّا يُفْصِحُ عَنْهُ مَا أَظْهَرَهُ مَوْلَانَا شَمْعُونُ الصَّفَا -عَزَّ عَزُّهُ- مِن نَصْرِ السَّيِّدِ المَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- وتَأْيِيدِهِ وكَفَّ عَنْهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ نَسَبُوهُ إِلَى السِّحْرِ والكِهَانَةِ لَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾(1)
وذَلِكَ أَنَّ النَّصَارَى زَعَمُوا أَنَّ عِيسَى : -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لَهُمُ إِنِّي وأُمِّي إِلَهَانِ مِن دُونِ اللَّهِ، فَنَزَّهَ -عَزَّ عَزُّهُ- رَبَّهُ عَنِ الشَّرِيكِ، بِقَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾(2)




