مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 278

إِنَّ سَيِّدَنَا عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لِلحَوَارِيِّينَ: إِنَّ الَّذِي أَصْنَعُهُ وتَرَوْنَهُ مِنْ فِعْلِي هُوَ مِنْ فِعْلِ الآبِ وبِحَوْلِهِ وقُوَّتِهِ وإِرَادَتِهِ.

ومِنَ المَعْلُومِ عِنْدَ أَرْبَابِ العُلُومِ: إِنَّ السَّيِّدَ المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَخْلُقُ ويَرْزُقُ ويُحْيِي ويُمِيتُ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ الأَزَلِ القَدِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ.

وقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ سِرَّهُ- : أَلَمْ تَعْلَمْ إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا أَلْقَى إِلَى رَجُلٍ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وعَرَّفَهُ حِكْمَةً أَحْيَاهُ بِهَا الحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ الدَّائِمَةَ، وأَنَّهُ إِذَا شَكَّ المُخَالِفَ فِي شَيْءٍ مِنَ العِلْمِ فَقَدْ أَمَاتَهُ، وقَوْلُهُ: وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، إِنَّ الظُّهُورَ المَسِيحِيَّ كَانَ فِي زَمَنٍ الغَالِبُ عَلَى أَهْلِهِ عِلْمُ الطِّبِّ فَجَاءَهُمْ بِالمُعْجِزِ البَاهِرِ لِأَنَّهُ أَبْرَأَ الدَّاءَ مِنْ غَيْرِ دَواءٍ وهَذَا مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى مَعَاجِزَ وآيَاتِ النُّبُوَّةِ.

وقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الكَرِيمِ مُحَمَّدٌ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الحُجَّةِ البَالِغَةِ": إِنَّ السَّيِّدَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- مُؤَيَّدٌ بِرُوحِ القُدُسِ لِظُهُورِ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- مَعَهُ بِاللُّطْفِ والتَّأْنِيسِ وأَبَانَ أَنَّ تَأْيِيدَ المَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِرُوحِ القُدُسِ كَمُلَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ ومَا أَظْهَرَهُ السَّيِّدُ المَسِيحُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِن

الصفحة 103 من 278