مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 101 من 278

أَرْبَعُونَ سَنَةً فَإِذَا أَخَذَتِ الأُمَّةُ تَتَمَسَّكُ بِالأَخْلَاقِ فَإِنَّهَا لَا تَجْنِي ثَمَرَةَ العِلْمِ إِلَّا بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

ولِذَلِكَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْقَى بَنُو إِسْرَائِيلَ تَائِهِينَ فِي البَرَارِي أَرْبَعِينَ سَنَةً حَتَّى يَفْنَى الجِيلُ الَّذِي نَشَأَ بِالذُّلِّ والهَوَانِ والاِسْتِعْبَادِ ويَنْشَأَ بَعْدَهُ جِيلُ الحُرِّيَّةِ والكَرَامَةِ ولَمْ تَذِلَّهُمُ العُبُودِيَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ، ودَخَلَ مُوسَى ومَنْ مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ تِلْكَ الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ مَعَ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وصِيِّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- .

وقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾: أَيْ قَعَدَ أَهْلُ الكُفْرِ والإِنْكَارِ عَنِ الإِقْرَارِ لِجَلَالَةِ نُورِ الأَنْوَارِ وعَدَمِ وُصُولِهِمْ إِلَى المَعْرِفَةِ مَا دَامَ فِيهَا أَهْلُهَا عِنَاداً وخِلَافاً لَهُمْ، ولَمْ يَكُنْ مَعَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَّا مَوْلَانَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ تَعَالَى شَأْنُهُ، وهُوَ الآيَةُ الكُبْرَى الَّتِي انْتَصَرَ بِهَا عَلَى الكَافِرِينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾(1)

الهوامش

1()سورة المائدة آية 72
الصفحة 101 من 278