مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 278

وَهُوَ الِاسْمُ المَخْزُونُ المَكْنُونُ بِهَذِهِ الأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ، ثُمَّ خَلَقَ كَلِمَةً عَلَى أَرْبَعَةِ حُدُودٍ وَأَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ: حَقٌّ وَصِدْقٌ وَعَدْلٌ وَرَحْمَةٌ، فَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا بِالِاسْمِ الأَوَّلِ، ثُمَّ خَلَقَ بَعْدَ هَذِهِ الكَلِمَةِ سَبْعَ كَلِمَاتٍ لَا يُجَاوزْهَا بِرٌّ وَلَا فَاجِرٌ، وَاحِدَةٌ بَعْدَ وَاحِدَةٍ، حَتَّى تَمَّتِ الكَلِمَاتُ الثَّمَانِيَةُ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾(1) وَالِاسْمُ المَكْنُونُ مَسْتُورٌ بِالكَلِمَةِ التَّامَّةِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : وَالكَلِمَاتُ هُمُ الرُّسُلُ فَلَا تَشُكَّ بِهِمْ فَإِنَّ الشَّكَّ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، وَقَوْلُهُ ﴿لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾ أَيْ لِأَحْكَامِهِ وَمَوَاعِيدِهِ وَلَا أَحَدَ يَبْدُلُ شَيْئًا مِنْهَا بِمَا هُوَ أَصْدَقُ وَأَعْدَلُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "التَّجْرِيدِ": إِنَّ البَارِيَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- ، لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُبْدِيَ حِكْمَتَهُ وَيُظْهِرَ صَنْعَتَهُ، عَلِمَ افْتِقَارَ العَالَمِ إِلَيْهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُمْ مِنِ اسْمٍ لَهُ يَدْعُونَهُ بِهِ وَمَكَانٍ يَجِدُونَهُ فِيهِ وَهُوَ حِجَابٌ يَحْجُبُهُمْ عَنْ تَلَالُؤِ نُورِ اللَّاهُوتِ، وَمَعْلَمٌ يَعْلَمُهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَاخْتَرَعَ لَهُمُ اسْمًا سَمَاهُ لَهُمْ يَدْعُونَهُ بِهِ ثُمَّ أَبْدَعَ لَهُمْ حِجَابًا يَحْجُبُهُمْ عَنْهُ بِهِ عَنْ

الهوامش

1()سورة الحاقة آية 17
الصفحة 10 من 278