يَقْطَعَ ذَلِكَ النوع مَنِ التصرف عَنْهُمْ عَلَى مَا تَقْتَضِيهِ قَوَابِلُهُمْ وَهُوَ شَدُّ أَيْدِي المُؤْمِنِينَ المُقْبِلِينَ فِي أُمُورِ دِينِهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "التَّجْرِيدِ" فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ﴾: قَولُهُ تَعَالَى: فِي هَذِهِ الآيَةِ: بِحَقَّ الكَذَّابِ عَلَى اللهِ، وَالحِسَابُ عَلَى مَا تَعَمَّدَ عَلَيْهِ المَرْءُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ * وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾(1).
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مَسْقَسٌ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": البَرْقُ: سَابِعُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ الأَيْتَامِ، والسَّحَابُ: سَادِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ، الرَّعْدُ: سَادِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ الأَيْتَامِ، الصَّوَاعِقُ: سَابِعُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاء.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "الفَوَائِدِ الأَحْمَدِيَّةِ": الرَّعْدُ وَالبَرْقُ: هُمَا مِنْ نَتَائِجِ الأَيْتَامِ وَالمُوكَّلَانِ بِمَدَدِهِ، وَهُوَ يُوجَدُ فِي السَّحَابِ، وَالمَطَرُ الَّذِي هُوَ مِنْ نَتَائِجِ دَرَجِ النُّجَبَاءِ.




