وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ بْنُ مَعْرُوفٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "الإِعْتِرَافِ": وَالأَجَلُ المُسَمَّى هُوَ عِنْدَ ظُهُورِ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، حَيْثُ يَبْطُلُ التَّعَامُلُ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَتَبْطُلُ دَوْلَتُهُمَا وَدَوْلَةُ أَتْبَاعِهِمَا، أَهْلِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾(1)
عَنْ عَلِيِّ القُمِّي عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قُرِئَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِنْدَهُ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلقَارِئِ: لَقَدْ سَأَلُوا اللهَ عَظِيمًا فَكَيْفَ تَكُونُ المُعَقِّبَاتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ؟ وَإِنَّمَا المُعَقِّبَاتُ مِنْ خَلْفِهِ! فَقَالَ الرَّجُلُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ نَزَلَتْ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ: لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَرَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللهِ، وَهُمُ المَلَائِكَةُ المَوْكَلُونَ بِالنَّاسِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحُسَيْنِ فِي "صَحِيفَةِ الأَبْرَارِ": إِنَّ اللهَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لَمْ يَتْرُكْ حُجَّةً لِمُحْتَجٍّ، وَلَمَّا كَانَتِ الضَّرُورَةُ إِنَّمَا تَقْدِرُ بِقَدْرِهَا وَلَيْسَ لَهُ -عَزَّ عَزُّهُ- مَانِعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ البَاطِنِيِّ فَيَجِبُ فِي الحِكْمَةِ أَنْ لَا




