وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": إِنَّ التَّسْخِيرَ الوَاقِعَ عَلَى الشَّمْسِ وَالقَمَرِ هُنَا هُمَا: الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ، وَالذَّمُّ وَالتَّسْخِيرُ وَاقِعٌ بِهِمَا وَبِشَخْصِهِمَا المَلْعُونَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَأَيُّ فَضِيلَةٍ لِمَنْ هُوَ مُسَخَّرٌ طُولَ الأَبَدِ لَا يَنْفَكُّ لَيْلًا وَنَهَارًا، وَأَيُّ عُلُوِّ دَرَجَةٍ وَجَلَالَةٍ وَشَرَفٍ لِمَنْ هُوَ كَذَلِكَ مَتْعُوبٌ وَمَكْدُودٌ مُرْغَمٌ مكرهٌ، لَا مُخْتَارٌ، وَأَيُّ جِنَايَةٍ لِهَذِهِ الأَنْوَارِ وَأَيُّ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبُوهَا فَاسْتَحَقُّوا بِهَا التَّسْخِيرَ مِنِ ابْتِدَاءِ الدَّهْرِ إِلَى انْقِضَائِهِ، وَلَا بُدَّ لِلْكَلَامِ مِنْ تَصْرِيفٍ عَلَى الوَجْهِ المَذْكُورِ أَعْلَاهُ لِمَنْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
وَقَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ وَقْتٌ يَكُونُ أَحَدُكُمْ بِدِرْهَمِهِ أَوْثَقُ مِنْهُ بِرَبِّهِ، أَيْ يَكُونُ بِالصَّنَمِ أَوْثَقُ عَزْمًا وَأَشَدُّ إِيمَانًا وَأَصَحُّ يَقِينًا أَنَّهُ رَبُّهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- رَبُّهُ.
وَلِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِلأَوَّلِ وَالثَّانِي: أَنْتُمَا شَمْسُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَقَمَرُهَا، وَهُمَا شَخْصَا هَذَيْنِ الحَجَرَيْنِ المَلْعُونَيْنِ المَسْخَرَيْنِ فِي أَيْدِي بَنِي آدَمَ، وَهُمَا الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ.




