مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿المر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ۗ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ﴾(1)

تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ: أَنَّ (المر) مِنَ الأَحْرُفِ النُّورِيَّةِ لِلدَّلَالَةِ عَلَى وُجُودِ المِيمِ النُّورِيِّ، وَأَمَّا الكِتَابُ فَالقُرْآنُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَآيَاتُهُ أَشْخَاصُهُ وَمَقَامَاتُهُ وَهُوَ الشَّرِيعَةُ السَّمَاوِيَّةُ الَّتِي تَلَقَّاهَا وَحْيًا مِنْ مَوْلَاهُ غَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ وَالوَحْيُ المُخَاطَبَةُ شِفَاهًا بِلَا وَاسِطَةٍ وَلَا واسطة بَيْنَ الِاسْمِ وَالمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَهَذَا لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا الخَاصَّةُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، و الحقُ: مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ﴾(2).

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ العَارِفِينَ": السَّمَاء: فيها عُرُوجُ المَلَائِكَةِ وَالمُؤْمِنِينَ، وَدُخُولُهُمْ إِلَيْهَا وَمِنْهَا خُرُوجُهُمْ وَرَفْعُهَا بِالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ وَعُلُوُّهَا بِالعِلْمِ وَالمَعَارِفِ الإِلَهِيَّةِ وَالأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ.

الهوامش

1()سورة الرعد آية 1
2()سورة الرعد آية 2
الصفحة 95 من 344