مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 93 من 344

أَقُولُ: إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ تَارِحٍ وَهُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ وَالحِجَابُ الأَجَلُّ الأَكْرَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ الدَّاعِي إِلَى غَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالخِطَابُ وَالأَمْرُ وَالإِنْذرُ وَالإِعْذَارُ عِنْدَ أَهْلِ الظَّاهِرِ فِي القُرْآنِ وَاقِعٌ عَلَى الرُّسُلِ وَالأَنْبِيَاءِ، وبَاطِنَاً وَاقِعٌ بِالمُنَبَّئِينَ السَّبْعَةَ عَشَرَ وَبِنَا وَاقِعٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ.

وَمَا وَرَدَ فِي "الجَدْوَلِ النُّورَانِيِّ" لِلسَّيِّدِ جَلَالِ الدِّينِ ابْنِ مِعْمَارَ الصُّوفِيِّ: كُلُّ إِبْرَاهِيمُ فِي القُرْآنِ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ آزَرَ، وَذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ هُمْ آلُهُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- وَإِبْرَاهِيمُ هُوَ مُحَمَّدٌ وَآلُهُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- العِتْرَةُ الطَّاهِرَةُ أَهْلُ العِصْمَةِ،وَالبَلَدُ الطَّيِّبُ هُوَ البَدَنُ اللَّطِيفُ، غَيْرُ ذِي زَرْعٍ: أَرَادَ حدَّ البَاطِنٍ وَلَيْسَ مَا يَكُونُ مِنْ سَكَنٍ وَزَرْعٍ لِحَاجَةِ البَشَرِ، وَبَيْتُ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ مُحَرَّمٌ عَلَى الكَافِرِينَ دُخُولُهُ، وَالمُؤْمِنُ مَحْفُوظٌ وَالإِمَامُ مَعْصُومٌ.

وَالنَّاسُ هُمُ الَّذِينَ أَنَسُوا بِمَعْرِفَةِ الوُجُودِ المُتَجَلِّي لَهُمْ رَحْمَةً بِهِمْ وَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَعْرِفَتِهِ، مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ أَهْلِ العِصْمَةِ، وَأَرْوَاحُهُمْ مَشْدُودَةٌ بِحُبِّ وَوَلَاءِ أَهْلِ البَيْتِ المُعَظَّمِ، ثَابِتُونَ عَلَى الإِقْرَارِ وَالإِخْلَاصِ بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللهِ وَكَرَمِهِ وَلُطْفِهِ وَجُودِهِ وَإِحْسَانِهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.

الصفحة 93 من 344