مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 344

وَقَالَ غَيْرُهُ: إِنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مَثَلٌ عَلَى الغَيْبَةِ وَالظُّهُورِ وَلَا يَزَالُ النُّورُ يَمْحُو الظِّلَّ فِي البِدَايَةِ، وَالظِّلُّ يَمْحُو النُّورَ فِي النِّهَايَةِ كَمَحْوِ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ، وَاللَّيْلِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِي يَشْرُقُ مِنْهُ يَغْرُبُ فِيهِ وَالَّذِي يَغْرُبُ فِيهِ يَشْرُقُ مِنْهُ، أَيْ كُلٌّ يَعْقُبُ الآخَرَ بِتَدْبِيرٍ إِلٰهِيٍّ وَحِكْمَةٍ رَبَّانِيَّةٍ بِلَا انْقِطَاعٍ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (1)

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قُرْفُولُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "تَعْرِيفِ البَيَانِ":

قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الهَفْتِ": إِنَّ العَارِفَ وَالجَاهِلَ، كُلٌّ مِنْهُمَا يُسَبِّحُ عَلَى قَدْرِ مَعْرِفَتِهِ وَعِلْمِهِ، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾، فَقَالَ المُفَضَّلُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- : هَلْ يُؤْجَرُونَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ الصَّادِق -عَزَّ عَزُّهُ- : نَعَمْ يُوفَوْنَ أُجُورَهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، أَمَا رَأَيْتَ كَافِرًا مُتْرَفًا مُنَعَّمًا عَلَيْهِ إِنَّمَا ذَلِكَ كَانَ لِعَمَلِ عَمِلَهُ فِي حَالِ كُفْرِهِ، فَإِذَا وَفَّاهُ أَجْرَهُ فِي النَّاسُوتِيَّةِ عَادَ إِلَى العَذَابِ فِي المَسُوخِيَّةِ.

الهوامش

1()سورة الإسراء آية 44
الصفحة 9 من 344