الصَّلَاةُ الحَقِيقِيَّةُ مِنْ غَيْرِ إِثْبَاتِ امْتِزَاجٍ وَلَا مُسَاوَاةٍ بَيْنَ الِاسْمِ وَمَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": إِنَّ الصَّلَاةَ عِمَادُ الدِّينِ فَمَنْ أَقَامَهَا فَقَدْ أَقَامَ الدِّينَ، وَمَنْ هَدَمَهَا فَقَدْ هَدَمَ الدِّينَ وَالصَّلَاةُ المَأْمُورُ بِهَا هِيَ صُورَةٌ ظَاهِرَةٌ تُعَبِّرُ عَنْ أَسْرَارٍ وَإِشَارَاتٍ خَفِيَّةٍ وَأَشْخَاصٍ عَقْلِيَّةٍ مَحْجُوبَةٍ بِجُدْرَانِ الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ تَلْمَحُهَا أَبْصَارُ ذَوِي "البَصَائِرِ" الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ بِمَعْرِفَتِهِ وَارْتَضَاهُمْ حَمَلَةً لِسِرِّهِ.
وَأَمَّا الإِنْفَاقُ فِي طَرِيقَتِنَا: هُوَ تَعْلِيمُ الطَّالِبِ المُسْتَحِقِّ مَعْرِفَةَ اللهِ تَعَالَى وَالأَمْرُ بِالإِنْفَاقِ مِمَّا نُحِبُّ رَمْزًا إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِتَجَلِّيهِ لِلْعَالَمِ، فَبَذْلُ العِلْمِ لِأَهْلِهِ وَوَضْعِ الخَيْرِ فِي مَحَلِّهِ أَحْسَنُ عَاقِبَةً وَأَعْظَمُ أَجْرًا يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ ۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ﴾(1)




