عَنْهَا بِإِبْلِيسَ وَأَشْخَاصِهِ ﴿وَكَانَ فِي المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾(1)، وَاجْتُثَّتْ: أَيْ أُدْحِضَتْ حُجَّتُهَا، لِقَولُهُ تَعَالَى ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾(2)، ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾، وَقَوْفًا عَلَى شَهَادَةِ كُلِّ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا مَوْلَانَا عَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا حِجَابَ إِلَّا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا بَابَ إِلَّا السَّيِّدُ سَلْمَانُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَلَا رُؤَسَاءَ مَلَائِكَةٍ إِلَّا الخَمْسَةُ الأَيْتَامُ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- ، وَلَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُ الشَّيْخِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ﴾(3)
فِيهِ خِلَالٌ: أَيْ أَصْدِقَاءٌ وَأَصْحَابٌ.
قَالَ الأَمِيرُ حَسَنُ بْنُ مَكْزُونٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "تَزْكِيَةِ النَّفْسِ": الصَّلَاةُ هِيَ مَعْرِفَةُ اتِّصَالِ الحِجَابِ بِالمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَمَعْرِفَةُ ذَلِكَ هِيَ




