مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 344

رَدَّهُمْ مِنَ الوُجُودِ إِلَى العَدَمِ، وَمِنَ المَعْلُومِ تَارِيخِيًّا أَنَّ أَقْوَامًا وَشُعُوبًا وَمَمَالِكَ وَقَبَائِلَ ظَهَرَتْ عَلَى كَوْكَبِنَا الأَرْضِيِّ عَلَى مَدَى أَكْوَارٍ وَأَدْوَارٍ وَأَحْقَابٍ لَا حَصْرَ لَهَا وَإِنَّ النَشْآتِ كَبِيرَةً وَالدَّعَوَاتِ كَبِيرَةٌ وَالأَنْدِيَةَ كَثِيرَةٌ وَكُلَّمَا انْقَضَتْ نَشْأَةٌ قَامَتْ نَشْأَةٌ غَيْرُهَا، وَهَكَذَا بِإِرَادَةٍ مِنْ مُرِيدٍ وَحِكْمَةٍ مِنْ حَكِيمٍ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ﴾(1)

وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَخْرُجُ الجَبَابِرَةُ وَالطَّوَاغِيتُ وَأَتْبَاعُهُمْ لِلحِسَابِ وَالعِقَابِ وَلَا يَنْفَعُ التَّابِعُ وَالمَتْبُوعُ فكلَّهم فِي النَّارِ، وَلَا مَخْرَجَ لَهُمْ مِنْهَا، كَذَّبُوا الرُّسُلَ وَعَبَدُوا أَصْنَامَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ، فَغَرِقُوا فِي ظُلْمَةِ الضَّلَالَةِ، وَحُرِمُوا مِنْ نِعْمَةِ الهِدَايَةِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾(2)

الهوامش

1()سورة إبراهيم آية 21
2()سورة إبراهيم آية 23
الصفحة 86 من 344