مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ قَالُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾(1)

كَانَ هُنَالِكَ جَدَلٌ بَيْنَ الرُّسُلِ وَقَوْمِهِمْ بَلْ صِرَاعٌ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ فَالرُّسُلُ أَنْذَرُوا وَذَكَّرُوا بِأَنَّ المُسْتَحِقَّ لِلْعِبَادَةِ وَحْدَهُ، فَهُوَ الفَاطِرُ لِلسَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا، وَلَكِنَّ القَوْمَ يَقَابِلُونَهُمْ بِالتَّكْذِيبِ، وَيَقُولُونَ لَهُمْ مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فادخلوا فِي دِينِنَا أَوْ اخرجوا مِنْ أَرْضِنَا وَلَا فَضْلَ لَكُمْ عَلَيْنَا وَلِمَ خُصِّصْتُمْ بِالنُّبُوَّةِ دُونَنَا وَلَا حُجَّةَ وَاضِحَةً لَدَيْكُمْ، وَإِنَّ القَوْمَ هَكَذَا ظَلُّوا فِي عِنَادٍ وَإِصْرَارٍ عَلَى الِاسْتِكْبَارِ وَالتَّكْذِيبِ وَعِبَادَةِ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ أَصْنَامٍ وَأَوْثَانٍ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ﴾(2).

وَهَذَا حَصَلَ فِي هَذِهِ القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ عِنْدَمَا أَظْهَرَ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الهِجْرَةَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، هَرَبًا مِنْ كُفَّارٍ وَطَوَاغِيتِ قُرَيْشٍ، وَتُنَزَّهُ

الهوامش

1()سورة إبراهيم آية 10
2()سورة إبراهيم آية 13
الصفحة 84 من 344