مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 82 من 344

وَالتَّصْوِيرِ، إِنَّ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ وَقَوْمُهُ هُمْ خَاصَّتُهُ أَهْلُ بَيْتِهِ: عِدَّةُ العَالَمِينَ الكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ، وَقَوْلُهُ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾، هُوَ تَجَلِّيهِ سُبْحَانَهُ لَهُمْ كَأَمْثَالِهِمْ رَحْمَةً بِهِمْ وَشَفَقَةً عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ لِيَفْهَمُوا عَنْهُ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ وَجَاءَ عَنْ بَعْضِ المُفَسِّرِينَ: إِنَّ النِّعْمَةَ عَلَى المُؤْمِنِ نقمةٌ عَلَى الكَافِرِ.

وَفِي "الكافي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ مِنْ نِعْمَةٍ فَعَرَفَهَا بِقَلْبِهِ وَحَمِدَ اللهَ ظَاهِرًا بِلِسَانِهِ فَتَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى يُؤْمَرَ لَهُ بِالمَزِيدِ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾

وَفِي "الكافي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ نِعْمَةَ اللهِ بِقَلْبِهِ اسْتَوْجَبَ المَزِيدَ مِنَ اللهِ قَبْلَ أَنْ يُظْهِرَ شُكْرَهَا عَلَى لِسَانِهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ مُوسَىٰ إِن تَكْفُرُوا أَنتُمْ وَمَن فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ * أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ ۛ وَالَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ ۛ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ ۚ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾(1).

الهوامش

1()سورةإبراهيم آية 8-9
الصفحة 82 من 344