مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 344

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾(1).

قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مَسْقَسٌ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَذَكِّرْهُم بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾ أَيْ عَرَّفَهُمْ بِهَا بِأَنَّهُ هُوَ المُتَجَلِّي لَهُمْ فِي الضُّحَى عِنْدَ البِدَايَةِ، وَالمُورِي لَهُمُ الغَيْبَةَ فِي النِّهَايَةِ، وَإِنَّ حَقِيقَةَ هَذِهِ الأَيَّامِ فِي البَاطِنِ المَحْضِ، مَعْرِفَةُ الظُّهُورَاتِ الذَّاتِيَّةِ فِي النُّورِ وَالبَشَرِ، وَالآيَاتُ: هِيَ المَعَاجِزُ وَالقَدَرُ الَّتِي أَيَّدَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَمَنْ اتَّبَعَهُ مُخْلِصًا فِي إِيمَانِهِ وَعَمَلِهِ نَجَا وَتَخَلَّصَ مِنَ الكَثِيفِ وَتَنَعَّمَ بِالثَّوْبِ اللَّطِيفِ وَعَادَ إِلَى مَحَلِّهِ الأَوَّلِ وَهَكَذَا يَكُونُ قَدْ خَرَجَ مِنْ دَارِ الِابْتِلَاءِ وَظُلْمَةِ الجَهْلِ إِلَى نُورِ العَقْلِ، وَرُوحِ المُؤْمِنِ مِنَ النُّورِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنجَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾(2)

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ عَبَّاسٌ فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الأَذْهَانِ": نِعْمَةُ اللهِ مَعْرِفَتُهُ وَالإِقْرَارُ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ، وَالأَمْرُ بِالذِّكْرِ، تَنْزِيهُهُ عَنِ الحُدُودِيَّةِ وَالحَصْرِ

الهوامش

1()سورة إبراهيم آية 5
2()سورة إبراهيم آية 6
الصفحة 81 من 344