مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 344

وَوُجُوهُهُمْ مُحْمَرَّةٌ وَأَصْبَحُوا فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ وَوُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ، آيَةً لِهَلَاكِهِمْ، وَكَانَ تَدْمِيرُ القَوْمِ بِالصَّيْحَةِ وَهِيَ نَتِيجَةُ الصَّاعِقَةِ وَهِيَ عَذَابٌ نَازِلٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَفِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي" لِلْفَيْضِ الكَاشَانِي: إِنَّ صَالِحًا -عَزَّ عَزُّهُ- بُعِثَ إِلَى قَوْمِهِ وَهُوَ ابْنُ ١٦ سَنَةً وَلَبِثَ فِيهِمْ حَتَّى بَلَغَ ١٢٠ سَنَةً لَا يُجِيبُونَهُ إِلَى خَيْرٍ، وَكَانَ لَهُمْ سَبْعُونَ صَنَمًا يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ * وَكَانُوا يَنحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ * فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ فَمَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾(1)

هَذِهِ حَالُ أَصْحَابِ الحِجْرِ الَّذِينَ كَذَّبُوا الأَنْبِيَاءَ وَالمُرْسَلِينَ وَانْشَغَلُوا بِحُطَامِ الدُّنْيَا وَزَخَارِفِهَا، فخسروا وَالآخِرَةَ برغم الآيَاتٍ الوَاضِحَةِ وَالحُجَجِ اللَّائِحَةِ، مِنْهَا النَّاقَةُ فَكَانَتْ مُعْجِزَةً أَيَّدَ اللهُ بِهَا نَبِيَّهُ صَالِحًا، فَعَقَرُوهَا أَيْ أَنْكَرُوهَا، وَقَالُوا مَا أَظْهَرْتَ لَهُمْ إِنَّهُ سِحْرٌ وَكِهَانَةٌ، فَنَزَلَتْ بِهِمُ الصَّيْحَةُ صَبَاحًا عِنْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ، وَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ مِنْ بِنَاءِ البُيُوتِ وَجَمْعِ الأَمْوَالِ وَإِكْثَارِ العَدَدِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ﴾(2)

الهوامش

1()سورة الحجر آية 81-82-83
2()سورة الحجر آية 87
الصفحة 77 من 344