ظَاهِرًا بِيَائِيلَ بْنِ فَاتِنٍ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، أَمَّا قَوْلُ لُوطٍ لِقَوْمِهِ: ﴿هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ فَالبَنَاتُ هَاهُنَا التَّلَامِيذُ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا دَعْوَةَ الحَقِّ فَقَبِلُوهَا فَكَانُوا أَطْهَرُ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِينَ أُرجِّلُوا عَنِ المَعْرِفَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ * فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾(1).
الصَّيْحَةُ: العَذَابُ بِالصَّوَاعِقِ وَالزَّلَازِلِ وَالخَسْفِ عِنْدَ شُرُوقِ الشَّمْسِ هَذَا مَا حَصَلَ عَلَى قَرْيَتِهِمْ، أَمَّا فهم فَقَدْ أَمْطَرَ اللهُ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ، أَيْ مِنْ عَذَابٍ مِنْ جِهَةِ السَّمَاءِ، وَعَلَى كُلِّ حَجَرٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ اسْمُ مَنْ سَيَقَعُ بِهِ فَيَقْتُلُهُ، وَلُغَةً مِنْ سِجِّيلٍ: أَيْ مِنْ طِينٍ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾(2)
وَالمُتَوَسِّمُونَ هُمُ المُتَفَرِّسُونَ، وَالفِرَاسَةُ مِنْ رُتَبِ الإِيمَانِ الثلاثة: الفِرَاسَةُ وَالمُكَاشَفَةُ وَالمُشَاهِدَةُ.




