كَانَ هَلَاكُ قَوْمِهِ، وَنَجَاةُ قَوْمِهِ حَيْثُ أَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مِنْ جِبْرَائِيلَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- .
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ * قَالَ إِنَّ هَٰؤُلَاءِ ضَيْفِي فَلَا تَفْضَحُونِ * وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ * قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ * قَالَ هَٰؤُلَاءِ بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾(1)
أَقُولُ: المَدِينَةُ ظَاهِرُهَا هِيَ سَدُومُ وَهِيَ القَرْيَةُ الَّتِي أَرَادَ القَوْمُ إِخْرَاجَ لُوطٍ مِنْهَا وَمَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ خَاصَّتِهِ، وَيَبْدُو لَنَا مِنَ الرِّوَايَاتِ: أَنَّ قَوْمَ لُوطٍ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانُوا مَوْصُوفِينَ بِالبُخْلِ، وَأَمَّا لُوطٌ -عَزَّ عَزُّهُ- كَانَ مَوْصُوفًا بِالجُودِ وَالكَرَمِ وَلِذَلِكَ كَانَ يَتَحَاشَى هَؤُلَاءِ وَلَا يَدْعُوهُمْ إِلَى ضِيَافَةٍ سَوَاءً كَانَتْ هَذِهِ الضِّيَافَةُ ظَاهِرَةً أَوْ بَاطِنَةً.
وَوَرَدَ فِي الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" لِمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ رُوِيَ أَنَّ المَوْلَى الصادق -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ مَا بَعَثَ نَبِيًّا إِلَّا وَهُوَ مُحَمَّدٌ وَلَا وَصِيًّا إِلَّا وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا ضِدَّيْنِ لَهُمَا إِلَّا وَهُمَا: الأَوَّلُ وَالثَّانِي، إِلَى قَوْلِ صَاحِبِ "المِصْرِيَّةِ": ثُمَّ ظَهَرَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِلُوطِ بْنِ هَارَانَ وَكَانَ المَعْنَى المِثْلِيُّ ظَاهِرًا بلقمان -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَكَانَ البَابُ




