وَامْرَأَةُ لُوطٍ هِيَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، كَمَا فِي قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا﴾(1)
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ: كَانَ نَبِيُّ اللهِ لُوطٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ابْنُ أَخِي نَبِيِّ اللهِ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَمَّا كَذَّبَهُ قَوْمُهُ دمرَهُمْ اللهُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، وَأَهْلَكَهُمْ جِبْرَائِيلُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، بِأَنْ أَتاهُمْ صَبَاحًا وَأَدْخَلَ جَنَاحَهُ تَحْتَ قُرَاهُمُ الأَرْبَعِ وَرَفَعَهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ كَلَامَهُمْ، فَقَلَبَهَا عَلَيْهِمْ وَذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِمْ نَبِيَّ اللهِ لُوطًا -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَأَمَّا كَوْنُ امْرَأَةُ لُوطٍ مِنَ الغَابِرِينَ، وَهِيَ الحُمَيْرَاءُ دَلِيلٌ عَلَى قِدَمِهَا فِي الكُفْرِ مَعَ أَبِيهَا عَتِيقٍ (زَازمَدْ)، وَفِي البَاطِنِ المَحْضِ: إِنَّ رُسُلَ لُوطٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- إِلَى إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُمْ: الكَوْكَبُ وَالقَمَرُ وَالشَّمْسُ، رآهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَتَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الذَّارِيَاتِ.
وَفِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي": إِنَّ قَوْمَ لُوطٍ كَذَّبُوا المُرْسَلِينَ المُنْذِرِينَ، فَأَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا تحصبُهُمْ بِالحِجَارَةِ، أَيْ تَرْمِيهِمْ بِهَا، وَلَمْ يَنْجُ مِنْ عِذَابِهِ إِلَّا أَهْلُ خَاصَّةِ لُوطٍ -عَزَّ عَزُّهُ- أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَة، وَفِي السَّحَرِ آخِرِ اللَّيْلِ




