مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 72 من 344

وَمِنَ المَعْلُومِ عِنْدَ أَرْبَابِ العُلُومِ: إِنَّ البَارِي الحَكِيمَ أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لآدَمَ فَأَبَى وَاسْتَكْبَرَ، وَتَرَكَ لَهُ الخِيَرَةَ فِي ذَلِكَ، وَلَوْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْجُدَ لآدَمَ لَسَجَدَ، وَلَكِنَّهُ أَمْرَ وَلَمْ يَشَأْ، وَلَوْ كَانَ إِبْلِيسُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ لَسَجَدَ وَاعْتَرَفَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ أَنَّ لَهُ خَالِقًا وَأَنَّ ذَلِكَ الخَالِقَ لَهُ العِزَّةُ وَبِيَدِهِ المَنْعُ وَالأَمْرُ وَبِذَلِكَ قَدْ ثَبَتَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِ وَعَلَى أَتْبَاعِهِ.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ * قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ * فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ﴾(1)

إِنَّ نَبِيَّ اللهِ لُوطًا -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ وَالحِجَابُ الأَكْرَمُ وَالرُّسُلُ الَّذِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ، هُمْ مَوْلَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ لَا يَفْتَقِرُ إِلَّا إِلَى مَعْنَاهُ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الرُّسُلُ ثَلَاثَةً فِي هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ وَصِفَةٍ وَاحِدَةٍ وَخَاطَبُوهُ بِلِسَانٍ وَاحِدٍ وَلمَّا تَبَيُّنَ لَهُ أَمْرُهُمْ آمَنَ بِالدَّيَّانِ، وَعَلِمَ أَنَّ الجَوْهَرَ فَرْدٌ لَا يتغيرُُ، وَاكْتَفَى بِمَعْرِفَةِ الأَحَدِ السَّرْمَدِيِّ الَّذِي ظَهَرَ بِثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ، وَعَلِمَ أَنَّهُمْ حُجَّةٌ عَلَى قَوْمِهِ.

الهوامش

1()سورة الحجر آية 57-58-59-60-61
الصفحة 72 من 344