مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 344

فَالرُّوحُ اخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهَا عَلَى أَقْوَالٍ كَثِيرَةٍ، وَجَاءَتْ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ لِعِدَّةِ مَعَانٍ: مِنْهَا القُرْآنُ وَالوَحْيُ وَعِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَجِبْرَائِيلُ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ، وَرُبَّمَا أَرَادَ بِالرُّوحِ الأَوْلَى فِي هَذَا البَيْتِ قَدِيمَ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبِالرُّوحِ الثَّانِيَةِ حَدَثَهُ، وَالرُّوحُ الثَّالِثَةُ: رُوحُ البَابِ وَقَدِيمِهِ المَخْلُوقِ مِنْ جَسَدِ الحِجَابِ وَمَحْدَثِهِ، وَمَفْسُوحُ: أَيْ مَمْدُودٌ بِالفُيُوضَاتِ القُدْسِيَّةِ وَهُوَ العَيْنُ العَلِيَّةُ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَرُوِيَ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلِيًّا فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ تُعَرِّفَنِي نَفْسِي؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا كُمَيْلُ وَأَيُّ الأَنْفُسِ تُرِيدُ أَنْ أُعَرِّفَكَ؟ قُلْتُ: يَا مَوْلَايَ هَلْ هِيَ إِلَّا نَفْسٌ وَاحِدَةٌ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا كُمَيْلُ إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةٌ: النَّامِيَةُ النَّبَاتِيَّةُ، وَالحِسِّيَّةُ الحَيَوَانِيَّةُ، وَالنَّاطِقَةُ القُدْسِيَّةُ، وَالكُلِّيَّةُ الإِلَهِيَّةُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا قُوًى وَخَوَاصٌّ.

وَالبَشَرُ المَخْلُوقُ مثلاً مِنْ الحَمَأ المَسْنُونٍ، هُوَ آدَمُ وَطَلَبَ اللهُ مِنَ المَلَائِكَةِ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ سُجُودَ الطَّاعَةِ، وَآدَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- اسْمُ اللهِ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ ذَاتِ بَارِئِهِ، وَأَمَّا لَفْظَةُ بَشَرٍ أَيْ كَالبَشَرِ أَيْ بَاشَرَهُمْ بِظُهُورِهِ لَهُمْ كَهُمْ كَأَنْ تَقُولَ:

الصفحة 67 من 344