وَقَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ قرفيص -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي "المَسَائِلِ": إِنَّ إِبْلِيسَ مِنَ النَّارِ خُلِقَ وَمِنَ الشَّكِّ وَالحَيْرَةِ وَالظُّلْمَةِ وَالمَعْصِيَةِ، وَأَمَّا نَارُ السَّمُومِ: فَهِيَ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا جمليت وحمليت فِي القُبَّةِ الجَانِيَّةِ، وَخَلَقَهَا مِنَ النُّورِ، لِأَنَّ المَخْلُوقِينَ الَّذِينَ كَانُوا مِنْهَا مُؤْمِنُونَ، وَلَيْسَتْ هِيَ كَالنَّارِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا إِبْلِيسُ وَلَيْسَ إِبْلِيسُ مِنَ الجَانِّ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللهُ مِن نَّارِ السَّمُومِ، لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ﴾
وَفي "التوحيد"عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي﴾ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : رُوحٌ اخْتَارَهُ اللهُ وَاصْطَفَاهُ، خَلَقَهُ وَأَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَفَضَّلَهُ عَلَى جَمِيعِ الأَرْوَاحِ فَنَفَخَ مِنْهُ فِي آدَمَ.
وَفِي "تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيِّ": عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقًا وَخَلَقَ رُوحًا ثُمَّ أَمَرَ مَلَكًا فَنَفَخَ فِيهِ، فَلَيْسَتْ بِالَّتِي نَقَصَتْ مِنَ اللهِ شَيْئًا، هِيَ مِنْ قُدْرَتِهِ.
وَفِي "الكافي" عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: الرُّوحُ مُتَحَرِّكٌ كَالرِّيحِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ رُوحًا لِأَنَّهُ اسْمٌ اشْتُقَّ مِنَ الرِّيحِ.
وَمِنَ المَعْلُومِ عِنْدَ الخَاصَّةِ: أَنَّ البَابَ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- هُوَ الرُّوحُ الأَمِينُ، وَيُقَالُ أَنَّ السَّيِّدَ المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- : رُوحُ اللهِ.




