وَذَلِكَ حَقْنًا لِدِمَاءِ المُسْلِمِينَ وَلِكَي لَا يَقُولُ المُسْلِمُونَ بعليٍّ ما قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَوَرَدَ فِي النَّصِّ الوَاضِحِ الصَّرِيحِ: إِنَّ قَائِمَ أَهْلِ البَيْتِ سَيَأْتِي بِكِتَابٍ صَعْبٍ شَدِيدٍ عَلَى أُمَّةِ الإِسْلَامِ، وَهَلْ هَذَا الكِتَابُ غَيْرُ القُرْآنِ كَمَا أُنْزِلَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَممَا وَرَدَ عَنْ أَهْلِ الحَدِيثِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ فَعَلَيْهِ بِمُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
مُلَاحَظَةٌ: وَمَنْ أَرَادَ الزِّيَادَةَ فِي الشَّرْحِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى المُقَدِّمَةِ السَّادِسَةِ فِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي" لِلْفَيْضِ الكَاشَانِي.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾(1)
أَيْ أَنَّ الجَاحِدِينَ النَّاكِرِينَ المُنَافِقِينَ فِي كُلِّ الظُّهُورَاتِ كَانُوا يُكَذِّبُونَ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ وَيَنْسِبُونَ آيَاتِهِمُ البَيِّنَةَ وَمُعْجِزَاتِهِمُ الخَارِقَةَ إِلَى السِّحْرِ وَالكِهَانَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾(2)




