مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 344

أَيْ إِنَّ النُّفُوسَ المُقِيمَةَ لِهَذِهِ الأَبْدَانِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ لَهَا أَجَلٌ مُقَدَّرٌ فِي اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، وَإِنَّ العُمُرَ مَحْتُومٌ خَمْسِينَ عَامًا فَمَا زَادَ عَنْهُ أَوْ نَقَصَ فَمُسْتَوْفٍ أَوْ مُسْتَقْرَضٌ، وَقَدْ يُرَادُ بِالقَرْيَةِ هُنَا: أُمَّةٌ أَوْ مِلَّةٌ، لَهَا مُدَّةٌ مَحْدُودَةٌ يَحِلُّ بَعْدَهَا غَيْرُهَا وَهَذَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾(1)

فِي التَّفَاسِيرِ المُعْتَمَدَةِ: الذِّكْرُ هُوَ القُرْآنُ، وَكَمَا أُنْزِلَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَا يُوجَدُ بِتَمَامِهِ إِلَّا عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَسَيَظْهَرُ بِظُهُورِ قَائِمِ آلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِنَّ القُرْآنَ (النُّسْخَةُ العُثْمَانِيَّةُ) المَوْجُودَةُ بَيْنَ أَيْدِينَا حَصَلَ فِيهِ تَحْرِيفٌ وَتَبْدِيلٌ وَتَغْيِيرٌ وَتَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ مَنَاقِبِ أَهْلِ البَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- حُذِفَتْ، وَمَا كَانَ مِنْ مَسَالِبِ أَعْدَاءِ اللهِ حُذِفَتْ أَيْضًا.

وَقِيلَ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي خِلَافَتِهِ: أَيْنَ القُرْآنُ كَمَا أُنْزِلَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالنُّسْخَةُ العُثْمَانِيَّةُ الآنَ بَيْنَ أَيْدِينَا؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : اعْمَلُوا بِمَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ مِنَ القُرْآنِ فَفِيهِ مَا يُثْبِتُ حُجَّتَنَا نَحْنُ آلَ البَيْتِ،

الهوامش

1()سورة الحجر آية 9
الصفحة 58 من 344