قَولُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ فِي كِتَابِهِ "التَّنْبِيهِ": الفِرَاسَةُ عِبَارَةٌ عَنْ خَاطِرٍ يَهْجُمُ عَلَى القَلْبِ فَيَنْفِي الشَّكَّ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿هَٰذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُّسْتَقِيمٌ﴾(2)، أَيْ وِلَايَةُ عَلِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- هِيَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ.
قَالَ الإِمَامُ الصادق -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مُفَضَّلُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ مِنْ عَرَفَهُ كَانَ مِنَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، يَا مُفَضَّلُ إِنَّ الصِّرَاطَ الَّذِي ذَكَرَتْهُ العَامَّةُ عِنْدَ مِنْ لَا يَعْرِفُهُ إِنَّهُ أَحَدُّ مِنَ السَّيْفِ وأدقُ مِنَ الشَّعْرَةِ: فَدِقَّتُهُ عِلْمُهُ الخَفِيُّ وَاسْتِقَامَتُهُ: الإِقْرَارُ بِالصُّورَةِ، فَمَنْ أَقَرَّ بِتِلْكَ الصُّورَةِ وَعَلِمَ أَنَّهُ ظَاهِرُ اللاهُوتِ، فَقَدِ اسْتَقَامَ عَلَى الصِّرَاطِ الَّذِي لَا عِوَجَ فِيهِ، وَعَرَفَ السِّرَّ الخَفِيَّ وَالنُّورَ المُضِيءَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ﴾(3)




