وَحْدَهُ، لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الجَوْهَرَ وَاحِدٌ لَا يَتَغَيَّرُ فَاكْتَفَى بِمَعْرِفَةِ الأَحَدِ السَّرْمَدِيِّ الَّذِي ظَهَرَ بِثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الكَلبِيُّ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ: ضُيُوفُ إِبْرَاهِيمَ (طشش) وَهَذَا سِرٌّ خَفِيٌّ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا كُلُّ بَارِعٍ فِي العِلْمِ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ أَحْرُفٍ، افْهَمْ وَلَا تَكُنْ عَنْ تَحْقِيقِهِمْ مِنَ الغَافِلِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ شَعْبَانُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَتِهِ "نُزْهَةِ الأَفْكَار": ضُيُوفُ إِبْرَاهِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُمْ النَظَرَاتِ الثَّلَاثِ، الكَوْكَبُ وَالقَمَرُ وَالشَّمْسُ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -عَلَيْهِمَا السَّلَامُ- فِي رِسَالَةِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": قَالَ صَاحِبُ "التَّنْبِيهِ": اليَقِينُ بِهِ يَقُومُ الإِيمَانُ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ سُكُونِ الإِيمَانِ وَاسْتِقْرَارِهِ بِزَوَالِ الشَّكِّ وَالتَّرَدُّدِ، وَهَذَا الِاسْتِقْرَارُ وَالسُّكُونُ إِذَا أُضِيفَ إِلَى مَرَاتِبَ مَصْنُوعَةٍ مِنْ عِلْمٍ وَحَقٍّ وَعَيْنٍ وَحَقِيقَةٍ، فَيَكُونُ ذَلِكَ مَجْمُوعًا فِي أَرْبَابِ الكَمَالِ.




