أَيْ إِنَّ هَيَاكِلَ المَسُوخِيَّاتِ مَوْعِدُ كُلِّ مَنْ تَجَبَّرَ وَعَتَى وَاسْتَكْبَرَ، وَهِيَ سَبْعَةُ أَجْنَاسٍ المَسْخُ وَالنَّسْخُ وَالوَسْخُ وَالرَّسْخُ وَالفَسْخُ والقشُّ وَالقَشَاشُ وَكُلُّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الأَجْنَاسِ قَومُ بِأَعْيَانِهِمْ يَكْرِونَ فِيهِ إِلَى أَنْ يَشَاءَ اللهُ مَوْلَاهُمْ فِيهِمْ مَا يَشَاءُ إِلَى دَارِ البَلْوَى، وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ بِإِرَادَتِهِ: قَشٌّ وَقَشَّاشٌ.
وَفِي كِتَابِ "البَدْءِ وَالإِعَادَةِ": إِنَّ الإِنْسَانَ مَخْلُوقٌ مِنْ شَأْنِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكُلُّ العَالَمِ يَجْرِي فِي البَشَرِيَّةِ مِنَ النِّدَاءِ فِي يَوْمِ الأَظِلَّةِ عَلَى قَدْرِ طَبَائِعِهِمْ فِي الإِجَابَةِ فِي الوَقْتِ الَّذِي قَدْ بَدَوْا فِيهِ خَلْقًا جَدِيدًا بِأَجْسَامٍ وَصُوَرٍ، وَآدَابٍ وَذَوَاتِ عُقُولٍ، وَجَاءَتْهُمُ النُّذُرُ وَدُعُوا إِلَى مَا أُمِرُوا بِهِ يَوْمَ الأَظِلَّةِ، فَمَنْ أَجَابَ هُنَاكَ أَجَابَ هُنَا، وَمَنْ أَنْكَرَ هُنَاكَ أَنْكَرَ هُنَا،وَجَعَلَ لَهُمْ آجَالًا وَأَجْسَامًا يَنْتَقِلُونَ إِلَيْهَا تَامَّةً وَنَاقِصَةً، وَذَلِكَ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ﴾(1).
وَفِي "الخِصَالِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ: بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ وَقَارُونُ، وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ المُشْرِكُونَ وَالكُفَّارُ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو أُمَيَّةَ وَهُوَ لَهُمْ خَاصَّةً لَا يُزَاحِمُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ، وَهُوَ بَابُ




