مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 54 من 344

أَيْ إِنَّ هَيَاكِلَ المَسُوخِيَّاتِ مَوْعِدُ كُلِّ مَنْ تَجَبَّرَ وَعَتَى وَاسْتَكْبَرَ، وَهِيَ سَبْعَةُ أَجْنَاسٍ المَسْخُ وَالنَّسْخُ وَالوَسْخُ وَالرَّسْخُ وَالفَسْخُ والقشُّ وَالقَشَاشُ وَكُلُّ نَوْعٍ مِنْ هَذِهِ الأَجْنَاسِ قَومُ بِأَعْيَانِهِمْ يَكْرِونَ فِيهِ إِلَى أَنْ يَشَاءَ اللهُ مَوْلَاهُمْ فِيهِمْ مَا يَشَاءُ إِلَى دَارِ البَلْوَى، وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ بِإِرَادَتِهِ: قَشٌّ وَقَشَّاشٌ.

وَفِي كِتَابِ "البَدْءِ وَالإِعَادَةِ": إِنَّ الإِنْسَانَ مَخْلُوقٌ مِنْ شَأْنِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَكُلُّ العَالَمِ يَجْرِي فِي البَشَرِيَّةِ مِنَ النِّدَاءِ فِي يَوْمِ الأَظِلَّةِ عَلَى قَدْرِ طَبَائِعِهِمْ فِي الإِجَابَةِ فِي الوَقْتِ الَّذِي قَدْ بَدَوْا فِيهِ خَلْقًا جَدِيدًا بِأَجْسَامٍ وَصُوَرٍ، وَآدَابٍ وَذَوَاتِ عُقُولٍ، وَجَاءَتْهُمُ النُّذُرُ وَدُعُوا إِلَى مَا أُمِرُوا بِهِ يَوْمَ الأَظِلَّةِ، فَمَنْ أَجَابَ هُنَاكَ أَجَابَ هُنَا، وَمَنْ أَنْكَرَ هُنَاكَ أَنْكَرَ هُنَا،وَجَعَلَ لَهُمْ آجَالًا وَأَجْسَامًا يَنْتَقِلُونَ إِلَيْهَا تَامَّةً وَنَاقِصَةً، وَذَلِكَ لِقَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ﴾(1).

وَفِي "الخِصَالِ" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: لِلنَّارِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ: بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ وَقَارُونُ، وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ المُشْرِكُونَ وَالكُفَّارُ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ بَنُو أُمَيَّةَ وَهُوَ لَهُمْ خَاصَّةً لَا يُزَاحِمُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ، وَهُوَ بَابُ

الهوامش

1()سورة فاطر آية 11
الصفحة 54 من 344