مِنْ سُورَةِ الحَجَرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿الر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾(1)
﴿الر﴾: مِنْ جُمْلَةِ الأَحْرُفِ المُفْرَدَةِ وَالمُقَطَّعَةِ وَالمُتَّصِلَةِ فِي صَدْرِ ٢٩ سُورَةً مِنَ القُرْآنِ، هِيَ أَحْرُفٌ نُورِيَّةٌ دَلَالَةٌ عَلَى الوُجُودِ النُّورِيِّ، وَأَجْمَعَ الخَاصَّةُ: إِنَّ هَذِهِ الأَحْرُفَ إِذَا حُذِفَ المُكَرَّرُ مِنْهَا بَقِيَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَرْفًا، تَنْطِقُ بِعِبَارَةِ عَلِيٌّ صِرَاطُ حَقٍّ نُمْسِكُهُ.
وَالكِتَابُ: القُرْآنُ وَهُوَ السَّيِّدُ المِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَآيَاتُهُ ظُهُورَاتُهُ الَّذِي بَيَّنَ وَأَوْضَحَ كُلَّ مُشْكِلٍ، وَالقُرْآنُ فِيهِ تِبْيَانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ، وَعِنْدَ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَحْكَامُ التَّنْزِيلِ وَعِنْدَ الإِمَامِ أَحْكَامُ التَّأْوِيلِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾(2).




