مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 4 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 344

بِلِسَانِهِ مَا أَرَادُوا، وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا﴾ فَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَقِيلَ كَانَ عَامِلًا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَلَى مِصْرَ.

وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ: قِصَّةُ عَمَّارٍ عَلَى مَا رَوَتْهُ المُفَسِّرُونَ فِي شَأْنِ هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ قُرَيْشًا أَكْرَهُوهُ وَأَبَوَيْهِ يَاسِرًا وَسُمَيَّةَ عَلَى الِارْتِدَادِ فَأَبَى أَبَوَاهُ فَقَتَلُوهُمَا، وَهُمَا أَوَّلُ قَتِيلَيْنِ فِي الإِسْلَامِ، وَأَعْطَاهُمْ عَمَّارٌ بِلِسَانِهِ مَا أَرَادُوا مُكْرَهًا، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ عَمَّارًا كَفَرَ! فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَلَّا إِنَّ عَمَّارًا مُلِئَ إِيمَانًا وَاخْتَلَطَ الإِيمَانُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ، فَأَتَى عَمَّارٌ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُوَ يَبْكِي فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَمْسَحُ بِعَيْنَيْهِ، وَقَالَ: مَالَكَ؟ إِنْ عَادُوا لَكَ فَعُدْ لَهُمْ بِمَا قُلْتَ.

وَفِي "الكافي"، قِيلَ لِلصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ أَنَّ عَلِيًّا -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ عَلَى مِنْبَرِ الكُوفَةِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ سَتُدْعَوْنَ إِلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، ثُمَّ تُدْعَوْنَ إِلَى البَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَتَبَرَّأُوا مِنِّي، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا أَكْثَرَ مَا يَكْذِبُ النَّاسُ عَلَى عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- .

الصفحة 50 من 344