وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ وِلَايَةُ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَشَتَّانَ مَا بَيْنَ المُقِرِّ بِهَا مُخْلِصًا، وَبَيْنَ مَنْ عَرَفَ وَأَنْكَرَ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ ۙ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1)
مِنَ المَشْهُورِ عِنْدَ المُفَسِّرِينَ: إِنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ تَعَرَّضَ لِلتَّبْدِيلِ وَالتَّغْيِيرِ وَالتَّحْرِيفِ وَالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ فِي آيَاتِهِ، وَالقُرْآنُ كَمَا أُنْزِلَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يُوجَدُ إِلَّا عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُمْ- أَهْلِ العِصْمَةِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(2)
هَذَا فِي الَّذِينَ أَظْهَرُوا الكُفْرَ وَاسْتَبْطَنُوا الإِيمَانَ كَأَهْلِ الكَهْفِ -جَلَّ ثَنَاؤُهُ- .
وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّي": ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ فَهُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، أَخَذَتْهُ قُرَيْشٌ بِمَكَّةَ فَعَذَّبُوهُ بِالنَّارِ حَتَّى أَعْطَاهُمْ




