قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ وَمَن رَّزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا ۖ هَلْ يَسْتَوُونَ ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾(1).
الرِّزْقُ الحَسَنُ هُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ، وَالمُؤْمِنُ يُنْعمُ عَلَى أَخِيهِ المُسْتَحِقِّ لِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ الإِسْرَافُ وَالتَّبْذِيرُ.
وَقَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي": قِيلَ مَعْنَاهُ لَمْ يَسْتَوِي هَذَانِ مَعَ تَشَارُكِهِمَا فِي الجِنْسِيَّةِ وَالمَخْلُوقِيَّةِ، فَكَيْفَ يَسْتَوِي الأَصْنَامُ الَّتِي هِيَ أَعْجَزُ المَخْلُوقَاتِ، وَالغَنِيُّ القَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَمْثِيلًا لِلْكَافِرِ المَخْذُولِ وَالمُؤْمِنِ المُوافَقِ، أَوِ الجَاهِلِ وَالعَالِمِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ العَيَّاشِيُّ عَنِ البَاقِرِ وَالصادق -جَلَّ ذِكْرُهُ- قَالَا: المَمْلُوكُ لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَلَا نِكَاحُهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَىٰ شَيْءٍ﴾(2)




